الشيخ محمد علي الأراكي
282
كتاب الطهارة
المستحاضة بأسرها بحيث لا تخرج واحدة من أفرادها عن تحت إحدى السنن المذكورة . ومن هنا يعلم الحال في ما لو ذكرت آخر وقتها أو وسطه الحقيقي المحتف بمتساويين أو غير الحقيقي أو شيئا منه مع عدم العلم بكونه أوّلا أو آخرا أو وسطا ، فإنّ الحكم في الجميع هو الأخذ بأحد العددين على وجه يناسب مع ما ذكرته من الآخر والوسط . وكذا يعلم الحال في ناسية الوقت والعدد كليهما المسماة بالمتحيّرة وإن اختلفت الأقوال فيها حتى انتهت إلى قريب من عشرين قولا . ثمّ على تقدير القول بالاحتياط في الناسية فهل تقضي صومها بعد انقضاء شهر رمضان ثلاثة أيّام أو عشرة الذي ذهب إليه القائل بالاحتياط هو الثاني والذي صرّح به شيخنا المرتضى معترضا على القول المذكور هو الأوّل ولم يعلم وجهه ، فإنّ حيضية الزائد عن الثلاثة وإن كانت على سبيل الاحتمال لا القطع لكن وقعت طرفا للعلم الإجمالي فإنّها تعلم إجمالا بأنّ عشرة أيّام من الشهر ، إمّا مورد لتوجه وظائف الحيض التي منها قضاء عشرة أيّام من الصوم بعد الشهر ، وإمّا مورد لتوجّه وظائف المستحاضة فلا بدّ من الخروج عن عهدة هذا العلم الإجمالي . مسألة : لا إشكال في انقسام المستحاضة إلى ثلاثة : قليلة وكثيرة ومتوسطة فانّ دمها إمّا يثقب الكرسف ويجاوزه وينفذه وإمّا لا ، وعلى الأوّل إمّا يسيل منه إلى الخرقة وإمّا لا ، فغير الثاقب قليلة ، والثاقب غير السائل متوسطة ، والثاقب السائل كثيرة ، وهل يعتبر في المتوسطة انغماس القطنة واستنقاعها من جميع جوانبها بحيث